قطب الدين الراوندي

178

منهاج البراعة في شرح نهج البلاغة

( بيانه ) ثم أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الفصل بأشياء أخر : ( منها ) : أن يكون بجميع الرعية حسن الظن ، بسبب ( 1 ) أن يكون محسنا إليهم ، وبأن يخفف المؤن عليهم ، وبأن لا يكرههم على ما لا يلزمهم لأجله . ومنها : أن يدارس أهل العلم والحكمة . ومنها : أن لا يغير كل سنة حسنة بينهم باحداث طريقة سيئة . ثم ذكر أن طبقات الرعية سبع ، فأرفعها جند الاسلام ، فالدين يعز بهم والرعية تتحصن بمكانهم ، والسبل تأمن بكونهم ، وهم زين الوالي . وقوة الجند بالخراج الذي جعله اللَّه لهم ، فقوهم بذلك . والجند والرعية كلهم لأقوام لهم إلا بالأصناف الباقية من التجار والقضاة والعمال والكتاب وقضاء حقوق الطبقة السفلى ، وهم الفقراء . والمساكين واجب ومعونتهم على الكل فريضة . ثم ذكر تفصيلا لكل واحدة من تلك الطبقات ، وذكر ههنا ما يتعلق بالجند ، فأمر أن يجعل رأس كل جند من له بضعة عشر خصلة . وعدها وأمر بتعاهد رؤس الأجناد . ويذكر بعد هذا الفصل تفصيل أحوال الطبقات الأخر . وأما ألفاظ فواضحة إلا أنا نزيد لها وضوحا فنقول : ليس شيء بأدعى ( 2 ) إلى حسن ظن وال برعيته وتخفيفه المؤنات عنهم ( 3 )

--> ( 1 ) ليس « بسبب أن يكون » في ص . وفيه : بأن يحسن إليهم . ( 2 ) في د : لا شيء ادعى . ( 3 ) في هامش م : أو من .